الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - و منها في اعتبار قول اللغوي
و مع الانسداد كان قوله معتبرا اذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن، و ان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد.
نعم لو كان هناك دليل على اعتباره لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له
و على هذا فان كان الاخذ بالبراءة أو الاحتياط عند انسداد باب العلم باللغة مما يترتب عليه المحذوران المذكوران فقد تمت مقدمات الانسداد في الاحكام و جاز الاخذ بكل ظن بالحكم، سواء كان ظنا فى المعنى اللغوي أو وثاقة الناقل أو غيرهما، و حينئذ لا وجه لا دعاء حجية قول اللغوي بالخصوص، بل الحجية مطلق الظن و ان لم يترتب عليه المحذوران جرت البراءة او لزم الاحتياط، و يمتنع حينئذ الاعتماد على قول اللغوى.
(و) الحاصل انه مع الانفتاح لا حجية في قول اللغوى و (مع الانسداد كان قوله معتبرا اذا افاد الظن من باب حجية مطلق الظن) الانسدادى (و ان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها) ف (فيما عدا المورد) المشكوك يؤخذ بالعلم، و في المورد المشكوك يؤخذ بالظن الانسدادى الحاصل من قول اللغوي لفرض انسداد باب العلم الموجب لحجية مطلق الظن.
(نعم) انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات يمكن ان يكون سببا لجعل الشارع قوله حجة، لكن ليس هناك دليل على ذلك الجعل، كما ان العقل وحده لا يتمكن من جعل الحجية لقول اللغوي بمجرد هذا الانسداد، اذ لا يلزم من عدم حجية قوله اختلال أو عسر و حرج. و الى هذا المطلب اشار المصنف (ره) بقوله: (لو كان هناك دليل على اعتباره) أي اعتبار قول اللغوي (لا يبعد ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له) أي لاعتباره.