الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - اشكال و دفع
الاسباب الشرعية انها ليست بدواعى الاحكام التى هى فى الحقيقة علل لها و ان كان لها دخل فى تحقق موضوعاتها، بخلاف الاسباب غير الشرعية فهو و ان كان له وجه إلّا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدى فيما همّ و أراد.
ثم انه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الاجناس
(الاسباب الشرعية انها ليست بدواعي الاحكام التي) صفة دواعي (هي في الحقيقة علل لها) أي لتلك الاحكام، فلا يكون البول مثلا علة لوجوب الوضوء، لان الداعي هي المصلحة الموجبة لوجودها (و ان كان لها) أي لهذه الاسباب الشرعية (دخل في تحقق موضوعاتها) أي موضوعات تلك الدواعي، فالامر بالتوضي مسبب عن وجود مصلحة تطهير النفس، و الموضوع لهذه المصلحة النفس المظلمة و البول دخيل في ظلمة النفس، فبالبول يتحقق موضوع المصلحة و المصلحة هي العلة للايجاب (بخلاف الاسباب غير الشرعية) فانها في الغالب بنفسها علة لوجود المسبب.
مثلا: قولنا «سبب وجود النهار طلوع الشمس» بمعنى ان العلة لوجوده طلوعها لا أن هناك شيئا آخر كما لا يخفى. (فهو و ان كان له وجه) لصحة القول بأن الاسباب الشرعية حاكيات عن المصالح بهذا المعنى (إلّا أنه مما لا يكاد يتوهم أنه يجدي فيما همّ) فخر المحققين (ره) (و أراد) من القول بالتداخل، و ذلك لما تقدم من ان السبب حينئذ كاشف عن المصلحة، و من المحتمل ان يكون كل سبب كاشفا عن مصلحة، فيكون هناك مصالح يجب استيفائها باتيان الشيء مرارا.
(ثم انه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الاجناس) كالبول