الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - اشكال و دفع
فيكون الشرط هو خفاء الاذان و الجدران معا، فاذا خفيا وجب القصر و لا يجب عند انتفاء خفائهما و لو خفى أحدهما، و اما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما، بأن يكون تعدد الشرط قرينة على ان الشرط فى كل منهما ليس بعنوانه الخاص بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان، و لعل العرف يساعد على الوجه الثانى
و لا يجوز في الصور الثلاثة الأخر- أعني خفاء الجدران فقط أو خفاء الاذن فقط أو عدم خفاء كليهما- و عليه فهذا عكس الاولين في النتيجة (فيكون الشرط) في القصر (هو خفاء الاذان و الجدران معا، فاذا خفيا وجب القصر و لا يجب) بل لا يجوز القصر (عند انتفاء خفائهما و لو خفى أحدهما) كما تقدم.
٤- (و اما بجعل الشرط) في وجوب القصر (هو القدر المشترك بينهما، بأن يكون) الشرط في الواقع أمرا واحدا جامعا بينهما و (تعدد الشرط) في الدليل (قرينة على ان الشرط في كل منهما) خفاء الاذان و الجدران (ليس بعنوانه الخاص) مؤثرا (بل) مؤثريته في القصر (بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان) بيان ما كأن يكون المقدار الخاص من البعد عن البلد سببا للقصر و تحققه بأحد من خفاء الجدار و خفاء الاذان.
ثم ان كل واحد من الامرين اما كاشف بغير مدخلية نفسه، و اما دخيل بسبب الجامع الموجود في ضمنه، و عليه فهذا القسم يطابق القسمين الاولين في النتيجة و ان خالفهما في ان الشرط هو الجامع أو المكشوف- في هذا القسم- و كل واحد من الامرين- في القسمين- (و لعل العرف يساعد على الوجه الثاني) لان الجملة