الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - اشكال و دفع
كما ان العقل ربما يعيّن هذا الوجه بملاحظة ان الامور المتعددة بما هى مختلفة لا يمكن أن يكون كل منهما مؤثرا فى واحد، فانه لا بد من الربط الخاص بين العلة و المعلول، و لا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان، و لذلك أيضا
الشرطية تكون ظاهرة في المفهوم لديهم حيث لم تقم قرينة على الخلاف، لانهم يفهمون حينئذ انحصار السبب المستلزم للمفهوم، اما اذا كانت هناك قرينة على خلاف الانحصار- و من القرائن تعدد الشرط- فلا، فتدبر.
(كما ان العقل ربما يعيّن هذا الوجه) الرابع، و هو أن يكون المؤثر في الجزاء هو القدر المشترك بين الشرطين لا كل شرط على حياله و استقلاله (بملاحظة ان الامور المتعددة بما هي) امور (مختلفة لا يمكن أن يكون كل) واحد (منهما مؤثرا في) شيء (واحد، فانه لا بد من الربط الخاص) و السنخية (بين العلة و المعلول) اذ لو لا السنخية لزم امكان تأثير كل شيء في كل شيء، و حيث ان هذا غير معقول لزم وجود السنخية و المناسبة، فكلما وجدت أمكن التأثير و كلما لم توجد لم يمكن.
ثم لا يذهب عليك أن هذا الدليل على تقدير تماميته انما يجرى في الفاعل بالجبر كما لا يخفى.
(و) حيث اعتبرنا السنخية لا بد و أن يكون علة كل معلول أمرا واحدا و (لا يكاد يكون) المعلول (الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين) أي علتين (بما هما اثنان) بأن لا يكون بينهما جهة جامعة بها تؤثران في المعلول (و لذلك) البرهان المتقدم من لزوم السنخية بين العلة و المعلول تنعكس القضية (أيضا) فيقال: