الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
حجة ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه مثلا:
اذا قال المولى «أكرم جيرانى» و قطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة الى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام، للعلم بعداوته لعدم حجة اخرى بدون ذلك على خلافه، بخلاف ما اذا كان المخصص لفظيا، فان قضية تقديمه عليه هو كون الملقى اليه كأنه من رأس لا يعم الخاص، كما كان كذلك حقيقة فيما
الى العبد في حالكونه (حجة ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته) أي المولى (للعموم) و ليس المخصص في اللفظ بل هو لبي كما فرض (فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه:
مثلا: اذا قال المولى «أكرم جيراني» و قطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم) من عقل أو اجماع أو نحوهما (كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة الى) الافراد المشكوكة (من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام، للعلم بعداوته) يعني ان العلم بالخروج للعلم بالعداوة. و علل بقاء المشكوك على الحجة بقوله: (لعدم حجة أخرى بدون ذلك) العلم بالخروج (على خلافه) أي خلاف العموم، فان المشكوك ليس حجة يخصص العام به. و الحاصل: ان القطع بالخروج عن العام هو المخصص و لا قطع في مشكوك العداوة (بخلاف ما اذا كان المخصص لفظيا، فان قضية تقديمه عليه) أي مقتضى تقديم الخاص على العام (هو كون) العام (الملقي اليه كأنه من رأس) و من ابتداء الامر (لا يعم الخاص) في صورة انفصاله عنه (كما كان) العام (كذلك) لا يعم الخاص (حقيقة فيما)