الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - فصل فى تعريف المطلق
مثل رجل فى «وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ» [١] أو فى «جئنى برجل» و لا اشكال ان المفهوم منها فى الاول- و لو بنحو تعدد الدال و المدلول- هو الفرد المعين فى الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الرجل. كما انه فى الثانى هى الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة فيكون حصة من الرجل و يكون كليا ينطبق على كثيرين لا فردا مرددا
كما لو علم بمجيء شخص فقط فقال جاء شخص، أو كان معينا في الواقع و عند المتكلم فقط (مثل رجل في «و جاء رجل من أقصى المدينة) يسعى» (أو) غير معين مطلقا كرجل (في «جئني برجل») أو كان معينا عند المخاطب دون المتكلم عكس الثاني «نحو أي رجل جاءك» (و لا اشكال) في (ان المفهوم منها في الاول) في المتن (- و لو بنحو تعدد الدال و المدلول- هو الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الرجل) و المراد بتعدد الدال و المدلول هو أن النكرة تدل على نفس الطبيعة، و التنوين الداخل عليها تدل على الوحدة، فمفاد النكرة المنونة هو الطبيعة المقيدة بقيد الوحدة.
و بهذا ظهر الفرق بين النكرة و اسم الجنس، فاسم الجنس هو النكرة قبل دخول التنوين و النكرة هي اسم الجنس الداخل عليه تنوين التنكير.
(كما أنه) أي المفهوم من النكرة (في الثاني) في المتن (هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة فيكون) المطلوب (حصة من الرجل و يكون كليا ينطبق على كثيرين) بحيث يصح اتيان كل فرد يصدق عليه هذه الطبيعة (لا فردا مرددا)
[١] القصص: ٢٠.