الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - فصل فى تعريف المطلق
بين الافراد.
و بالجملة النكرة أى ما بالحمل الشائع يكون نكرة- عندهم- اما هو فرد معين فى الواقع غير معين للمخاطب أو حصة كلية لا الفرد المردد بين الافراد. و ذلك لبداهة كون لفظ رجل فى «جئنى برجل» نكرة مع انه يصدق على كل من جىء به من الافراد
(بين الافراد) النفي يرتبط بأصل المطلب، يعني أن النكرة مطلقا لا تكون فردا، بل اما أن تكون فردا معينا في الواقع غير معين عند أحدهما أو كليهما، و اما أن تكون حصة قابلة الانطباق على كثيرين.
(و بالجملة النكرة أي ما بالحمل الشائع) الصناعي (يكون نكرة) مقابل ما بالحمل الاولى يكون نكرة و هو مفهوم النكرة، اذ كل شيء بالحمل الاولى يكون هو نفسه و بالحمل الشائع يكون أفراده.
مثلا: المبتدا بالحمل الاولى هو مفهوم المبتدا و بالحمل الشائع هو زيد في «زيد قائم»، و هكذا الجنس بالحمل الاولى هو مفهوم الجنس و بالحمل الشائع هو «الحيوان» (عندهم- اما هو فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب) نحو «جاء رجل» أو للمتكلم نحو «أي رجل عندك» أو لكليهما كما لو قلنا «فعل شخص كذا» مع عدم علمنا به (أو حصة كلية) كما فيما لو وقع حيز الامر و النهي و شبههما، و (لا) يكون النكرة (الفرد المردد بين الافراد) أصلا.
(و ذلك) الذي ذكرنا من انه لا تكون بمعنى الفرد المردد (لبداهة كون لفظ رجل في «جئني برجل» نكرة مع انه يصدق على كل من جيء به من الافراد)