الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١ - فصل في مفهوم الشرط
تعينه من بين انحائه بالاطلاق المسوق فى مقام البيان بلا معين، و مقايسته مع تعين الوجوب النفسى باطلاق صيغة الامر مع الفارق، فان النفسى هو الواجب على كل حال بخلاف الغيرى فانه واجب على تقدير دون تقدير، فيحتاج بيانه الى مئونة التقييد بما اذا وجب الغير فيكون الاطلاق فى الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه، و هذا بخلاف اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة،
(تعينه) أي تعين كون العلة منحصرة الموجب للمفهوم (من بين انحائه) أي أنحاء الترتب على العلة (بالاطلاق) متعلق بتعينه (المسوق في مقام البيان بلا معين) بل الاطلاق بالنسبة الى ما كانت العلة منحصرة و الى ما كانت غير منحصرة على حد سواء لما يجىء من قوله «ضرورة» الخ (و مقايسته) أي قياس تعين العلة المنحصرة- بالاطلاق- التعليق (مع تعين الوجوب النفسي باطلاق صيغة الامر مع الفارق) فلا يقاس الاطلاق هنا على الاطلاق ثمة (فان النفسي هو الواجب على كل حال) سواء وجب الغير أم لا، و عليه فاذا لم يعلم بتقيد الوجوب بغيره لزم عليه اتيانه (بخلاف) الواجب (الغيري فانه واجب على تقدير دون تقدير، فيحتاج بيانه الى مئونة التقييد بما اذا وجب الغير) أعني ذا المقدمة.
مثلا: اذا ورد أكرم زيدا و لم نعلم أنه واجب نفسي بحيث يجب اكرامه مطلقا أم واجب غيري بحيث يجب اكرامه اذا وجب اكرام عمرو، فاللازم الحمل على الاطلاق و ان وجوبه مطلقا على كل حال (فيكون الاطلاق في الصيغة مع) تمامية (مقدمات الحكمة محمولا عليه) أي على النفسي.
(و هذا بخلاف اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة) في