الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و الجواب: ان ما ادعى لزومه اما غير لازم أو غير باطل، و ذلك لان التعبد بطريق غير علمى انما هو بجعل حجيته و الحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء أحكام تكليفية بحسب ما أدى اليه الطريق بل انما تكون موجبة لتنجز التكليف به اذا أصاب و صحة الاعتذار به اذا أخطأ،
(و الجواب: ان ما ادعى لزومه اما غير لازم) كالايراد الاول و الثانى (أو غير باطل) كالايراد الثالث (و ذلك لان التعبد بطريق غير علمي) ليس معناه جعل حكم على طبقها.
مثلا: التعبد بالخبر الثقة الذي قام على حرمة صلاة الجمعة ليس معناه جعل الحرمة لها حتى يقال بمنافاة هذا الحكم التحريمى للحكم الواقعى الايجابي بل التعبد بطريق غير علمى (انما هو بجعل حجيته) بمعنى انه منجز للواقع اذا طابق و معذر اذا خالف (و الحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء احكام تكليفية بحسب ما أدى اليه الطريق) حتى انه لو أدى الطريق الى تحريم صلاة الظهر يوم الجمعة كان لازمه ان ينشأ المولى تحريما لها (بل انما تكون) الجمعة (موجبة) لامرين أحدهما (لتنجز التكليف به) أي بسبب هذا الطريق (اذا أصاب) و طابق الواقع حتى انه لو قال العبد لم اكن اعلم بوجوب كذا لا يقبل منه و يقال له: قد جعلنا لك طريقا اليه فلم خالفته.
(و صحة الاعتذار به) أي بسبب هذا الطريق (اذا اخطأ) و خالف الواقع فيصح للعبد ان يقول: انما لم افعل الواجب الواقعى لعدم علمى به و قيام الطريق الذي جعلتموه على عدم الوجوب.
هذا احد الامرين المترتبين على جعل الطريق و هناك امر آخر مترتب عليه