الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الالقاء.
نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية
أى بالطريق غير العلمى (مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الالقاء) كمصلحة التسهيل و نحوه.
و الحاصل: ان الطريق الذي يؤدى الى عدم الواجب أو جواز الحرام فيه مصلحة غالبة على مصلحة الواجب التي تفوت عن المكلف و مفسدة الحرام التي يقع فيها المكلف بل نقول مساواة مصلحة الطريق للمفسدة المترتبة على مخالفة الواقع، أو كون مصلحة الطريق اقل بحيث لا تكون للمفسدة المترتبة على مخالفة الواقع زيادة ملزمة كافية في جعل الطريق كما لا يخفى.
(نعم لو قيل) هذا جواب آخر عن الاشكالات الثلاثة. و حاصله انا نقول بأن جعل الطريق جعل للحكم، فاذا قامت الامارة على وجوب صلاة الظهر جعل المولى الوجوب لها، فهنا وجوبان وجوب واقعى و وجوب ظاهرى، و لا يلزم اجتماع المثلين اذ الوجوب الواقعى وجوب حقيقي- بمعنى انه انما جعل لمصلحة في صلاة الظهر واردة لها من المولى- و الوجوب الظاهرى وجوب انشائي صورى- بمعنى انه انما جعل لمصلحة في نفس انشاء الوجوب كالاوامر الامتحانية- فهنا وجوب حقيقي يتبع مصلحة الصلاة و وجوب صوري يتبع مصلحة الانشاء بمعنى ان في نفس انشاء الوجوب مصلحة، و هي انه منجز عند الاصابة و معذر عند الخطأ، و هكذا نقول فيما خالفت الامارة للواقع و ليس هذا من اجتماع المثلين أو اجتماع الضدين، اذ يشترط فيهما وحدة الذات و لا وحدة هنا.
اذا عرفت هذا فنقول: لو لم يقل كون جعل الطريق ليس إلا جعل المنجزية و المعذرية، بل قيل (باستتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية) بمعنى ان لازم