الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٦ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
أو بأنه لا معنى لجعلها إلّا جعل تلك الاحكام فاجتماع حكمين و ان كان يلزم إلّا انهما ليسا بمثلين أو ضدين لان أحدهما طريقى عن مصلحة فى نفسه موجبة لانشائه الموجب للتنجز أو لصحة الاعتذار بمجرده من دون ارادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فيما يمكن هناك انقداحهما
جعل الحجية لقول زرارة- القائل بوجوب الظهر- جعل الوجوب لصلاة الظهر مثلا.
(او) قيل (بأنه لا معنى لجعلها) أي جعل الحجية (إلّا جعل تلك الاحكام) التى تقوم الحجة عليها، بمعنى ان جعل الحجية لقول زرارة معناه جعل الوجوب لصلاة الظهر (فاجتماع حكمين و ان كان يلزم) اذ جعل الوجوب مرتين:
الاولى عند جعله لها واقعا، و الثانية عند جعل الحجية لقول زرارة التى لازمها أو معناها جعل الوجوب لصلاة الظهر (إلّا انهما) أي هذين الحكمين (ليسا بمثلين أو ضدين) و ذلك (لان احدهما) و هو الوجوب الآتي من قول زرارة (طريقي عن مصلحة في نفسه) بمعنى ان المصلحة انما تكون في نفس الامر و الجعل.
و هذه المصلحة التي تحصل بمجرد الامر و الجعل (موجبة لانشائه الموجب) صفة «لانشائه» (للتنجز) اذا اصاب (أو لصحة الاعتذار) اذا اخطأ (بمجرده) أي بمجرد كونه طريقيا (من دون ارادة نفسانية أو كراهة كذلك) نفسانية (متعلقة بمتعلقه) أي بمتعلق هذا الحكم.
فالوجوب الناشئ عن قول زرارة لارادة متعلقة بصلاة الظهر التى هي متعلقة لهذا الحكم (فيما يمكن هناك انقداحهما) يريد بذلك بيان دفع توهم،