الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر
بالقرينة القطعية من الخبر الواحد بلا ارتياب لما هو الواضح من سيرة الاصحاب على العمل بالاخبار الآحاد فى قبال عمومات الكتاب الى زمن الائمة (عليهم السلام).
و احتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة واضح البطلان مع انه لولاه لزم الغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلم وجود ما لم يكن كذلك
(بالقرينة القطعية من الخبر الواحد بلا ارتياب) و انما قلنا بالجواز (لما هو الواضح من سيرة الاصحاب على العمل بالاخبار الآحاد) المعتبرة (في قبال عمومات الكتاب الى زمن الائمة (عليهم السلام)) مع انهم كانوا بمرأى من الائمة و مسمع، و مع ذلك فلم يردعوهم، و لو كان ذلك غير جائز لردعوهم قطعا.
(و احتمال أن يكون ذلك) العمل بالخبر الخاص من الصحابة (بواسطة القرينة) القطعية، فكان عملهم من باب تخصيص الكتاب بالخبر المحتف بالقرينة القطعية لا من باب تخصيصه بالخبر المعتبر (واضح البطلان) لبداهة عدم وجود القرائن القطعية لكل خبر كانوا يخصصون به عموم الكتاب (مع انه لو لاه) أي لو لا جواز التخصيص بالخبر المعتبر (لزم الغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه) أي بحكم الالغاء (ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه) أي خلاف ذاك الخبر (عموم الكتاب) أو اطلاقه (لو سلم وجود ما) أي خبر (لم يكن كذلك) أي لم يكن خلافه عموم الكتاب، و المعنى انه لو سلم وجود خبر ليس عموم الكتاب مخالفا له فهو في غاية الندور، فيلزم من عدم العمل بأخبار الآحاد المخالفة للكتاب الغاء معظم الاخبار بحيث لا يبقى منها الا النادر
ثم انه استدل القائلون بعدم الجواز بان الخبر ظني السند و الكتاب قطعى