الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠١ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر
طرحها أو ضربها على الجدار أو انها زخرف أو انها مما لم يقل بها الامام- و ان كانت كثيرة جدا و صريحة الدلالة على طرح المخالف إلّا انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة فى هذه الاخبار غير مخالفة العموم ان لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا كيف و صدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم (عليهم السلام) كثيرة جدا، مع قوة احتمال أن يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك و تعالى واقعا و ان كان هو على خلافه ظاهرا،
(طرحها أو ضربها على الجدار أو انها زخرف أو انها مما لم يقل بها الامام) عليه الصلاة و السلام كلها تدل على حجية الخبر المخالف للكتاب، و المخالفة اعم من التخالف بنحو التباين أو العموم المطلق أو العموم من وجه.
قلت: هذه الاخبار (و ان كانت كثيرة جدا و صريحة الدلالة على طرح المخالف) قطعا (إلّا انه لا محيص عن ان يكون المراد من المخالفة في هذه الاخبار غير مخالفة العموم) المطلق، بأن يكون المراد بها مخالفة التباين.
هذا على تقدير تسليم انها مخالفة، و اما (ان لم نقل) بذلك بل قلنا (بأنها) أى المخالفة بالعموم المطلق (ليست من المخالفة عرفا) فالامر واضح، و (كيف) يمكن ان يكون المراد من المخالفة الموجبة لطرح الخبر مخالفة العموم المطلق (و) الحال ان (صدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة) بالعموم المطلق (منهم (عليهم السلام) كثيرة جدا) بحيث يأول طرحها الى انهدام اساس الفقه (مع قوة احتمال ان يكون المراد) من قولهم (عليهم السلام) «ما خالف قول ربنا لم نقله» و نحوه (انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك و تعالى واقعا) فان كلامهم مطابق لمراده سبحانه (و ان كان هو على خلافه) أي خلاف كلامه تعالى (ظاهرا) فانه ليس