الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
حجيتها لو سلم ثبوتها لعدم قيام دليل قطعى على اعتبارها، و الظن به لو كان فالكلام الآن فى امكان التعبد به و امتناعه، فما ظنك به لكن دليل وقوع التعبد بها من طرق اثبات امكانه حيث يستكشف به عدم ترتب محال من تال باطل فيمتنع مطلقا أو على الحكيم تعالى فلا حاجة معه فى دعوى الوقوع الى اثبات الامكان
(حجيتها) أي حجية السيرة (لو سلم ثبوتها) و ذلك (لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها) اذ السيرة انما تكون حجة في الاحكام الشرعية لكشفها عن تقرير المعصوم و اما حجيتها في غيرها فلا.
(و الظن به) أي بوجود دليل قطعي على اعتبار السيرة أو الظن بكون السيرة حجة (لو كان) أي لو فرضنا أنا ظننا بحجية السيرة (ف) لا يفيد هذا الظن، اذ (الكلام الآن في امكان التعبد به و امتناعه) فلا يمكن ان يكون الشيء المتنازع فيه دليلا على المطلب، ففي ما نحن فيه حجية الظن متنازع فيه فلا يمكن أن تجعل دليلا ظنيا مستندا لحجية الظن (فما ظنك به) أي بهذا الدليل الذي هو محل الكلام.
(لكن) حيث أبطلنا السيرة العقلائية على كون الامكان هو الاصل في المشكوك الامكان نقول: لنا (دليل) آخر على امكان التعبد بالظن، و هو (وقوع التعبد بها) أي بالامارة غير العلمية، فان وقوع التعبد من الحكيم الذي لا يعبد بالمحال (من طرق اثبات امكانه حيث يستكشف به عدم ترتب محال) على التعبد (من تال باطل) مما سيأتي (فيمتنع مطلقا) اذا كان محالا ذاتيا كاجتماع النقيضين (أو على الحكيم تعالى) اذا كان قبيحا (فلا حاجة معه) أي مع وقوع التعبد بالظني (في دعوى الوقوع الى اثبات الامكان) فان أدل دليل على الشيء وقوعه