الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
بمعنى الاحتمال المقابل للقطع و الايقان و من الواضح ان لا موطن له الا الوجدان فهو المرجع فيه بلا بينة و لا برهان.
و كيف كان، فما قيل أو يمكن أن يقال فى بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال أو الباطل و لو لم يكن بمحال امور:
أحدها: اجتماع المثلين من ايجابين أو تحريمين مثلا فيما أصاب
كذا لزم العمل به، بل كلامه (بمعنى الاحتمال المقابل للقطع و الايقان) فلا يبادر الشخص بمنع المسموع، بل يحتمل صحته و فساده فلا يرتب آثار العدم و لا آثار الوجود، بل يكون بين بين، و هذا بخلاف المعنى الاول فان لازمه ان يقول الشخص بامكانه و يرتب آثار الوجود عليه. و الحاصل ان هناك احتمالا في مقابل القطع بالعدم و امكانا في مقابل الاستحالة، و الشيخ الرئيس يريد الاحتمال لا الامكان.
(و) ان قلت: ان الاحتمال كاف في مقامنا الذى هو امكان التعبد بالامارة غير العلمية، اذ ابن قبة ينكر الاحتمال، و غيره يثبته قلت: ليس كذلك، اذ (من الواضح ان لا موطن له) أى للاحتمال (الا الوجدان) و الامر الوجداني لا يقع في النزاع (فهو المرجع فيه بلا بينة و لا برهان) و هذا بخلاف الشيء الذى وقع محلا للكلام بين الاعلام الذى هو الامكان الذى يرتب عليه آثاره.
(و كيف كان، فما قيل أو يمكن ان يقال في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال أو الباطل و لو لم يكن بمحال أمور) نذكر منها ثلاثة:
(أحدها: اجتماع المثلين من ايجابين أو تحريمين مثلا فيما أصاب) أى طابقت الامارة للواقع، فيلزم ان يجتمع في صلاة الظهر التي هي واجبة واقعا وجوب واقعي و وجوب ظاهرى و اجتماع المثلين محال، اذ المثلان ذاتان وجوديان