الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - فصل في حجية الظواهر
مما لا محيص عن ارادة الارجاع الى ظواهره لا خصوص نصوصه ضرورة ان الآيات التى يمكن أن تكون مرجعا فى باب تعارض الروايات أو الشروط أو يمكن أن يتمسك بها و يعمل بما فيها ليست إلّا ظاهرة فى معانيها و ليس فيها ما كان نصا كما لا يخفى، و دعوى العلم الاجمالى بوقوع التحريف فيه بنحو اما باسقاط
فان احالة الامام (عليه السلام) حكم المسح الى الفهم من الكتاب تدل على عدم الاحتياج في اشباهه الى السؤال لوجودها في ظاهر الكتاب الى غير ذلك (مما لا محيص عن ارادة الارجاع الى ظواهره) أى ظواهر الكتاب (لا خصوص نصوصه).
و قد عرفت في المثال السابق في باب المسح ان الكتاب لم يكن تصافي ذلك و انما هو ظاهر ظهورا ضعيفا.
(ضرورة ان الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو) أن تكون مرجعا في باب (الشروط) المخالفة للكتاب (أو يمكن أن يتمسك بها و يعمل بما فيها ليست إلّا ظاهرة في معانيها و ليس فيها ما كان نصا) الا نادرا (كما لا يخفى) على من راجع.
(و) ان قلت: هب ان ظواهر الكتاب مما يجوز العمل بها في نفسها لكن هناك طارئ يمنع عن العمل بها و الاخذ بها، ب (دعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو) من الانحاء (اما باسقاط) بعض الآيات و الجمل كما قيل بالاسقاط بين قوله تعالى: «وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى» [١] و بين
[١] النساء: ٣.