الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
بالتكليف الفعلى علة تامة لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل اثباتا أو نفيا فهل القطع الاجمالى كذلك، فيه اشكال لا يبعد أن يقال: ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كانت مرتبة الحكم الظاهرى معه محفوظة جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا،
(بالتكليف الفعلي) لا الشأني و الاقتضائي (علة تامة لتنجزه) أي تنجز ذلك التكليف فيكون معذرا عند الخطأ و منجزا عند الاصابة، و عرفت ايضا انه (لا يكاد تناله يد الجعل اثباتا) بأن يجعل المولى القطع حجة (أو نفيا) بأن يرفع الحجية عنه (فهل القطع الاجمالى) بالتكليف- كأن يقطع بنجاسة احد الإناءين- و المراد بالقطع الاجمالى هو ما كان متعلقه مجملا، فهو فى الحقيقة مركب من علم تفصيلى بأصل التكليف و جهل تفصيلى بمتعلقه (كذلك) موجب للتنجز (فيه اشكال) فذهب بعضهم الى عدم تنجزه مطلقا، و بعضهم الى التنجز كذلك، و بعض فصل فجعله كالقطع التفصيلى في الاقتضاء دون العلية التامة.
(لا يبعدان يقال:) انه ليس كالعلم التفصيلى اصلا، ف (ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف) بل كان مجملا من حيث المتعلق (و كانت مرتبة الحكم الظاهرى) و هي الجهل بالتكليف الواقعى (معه) أي مع العلم الاجمالى (محفوظة) منتهى الامر وجود العلم الاجمالى في المقام دون الشبهة البدوية (جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا) بأن يقول يجوز لك ارتكاب بعض اطراف المشتبه بالنجس، أو يجوز لك ترك بعض اطراف الواجب بالاجمال (بل قطعا) بأن يبيح ارتكاب تمام الاطراف فى المشتبه بالحرام و ترك تمام الاطراف في المشتبه بالواجب.