الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٧ - فصل في بيان الجمع بين المطلق و المقيد
فان كانا مختلفين مثل اعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة فلا اشكال فى التقييد و ان كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل و التقييد.
و قد استدل بأنه جمع بين الدليلين و هو أولى، و قد أورد عليه بامكان الجمع على وجه آخر، مثل حمل الامر فى المقيد على الاستحباب، و أورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا فى معنى اللفظ و انما هو تصرف فى وجه من وجوه المعنى
الاثبات نحو «اعتق رقبة. اعتق رقبة مؤمنة» أو في النفي نحو «لا تبع الخمر و لا تبع خمر التمر» (فان كانا مختلفين) كما تقدم من (مثل اعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة فلا اشكال في التقييد) للفهم العرفي المستند ظاهرا الى ان العمل بالمقيد لا يوجب طرح المطلق، بل انما يضيق به دائرته، بخلاف العكس فان العمل بالمطلق يوجب رفع اليد عن المقيد رأسا (و ان كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل و التقييد) فاللازم العمل بالمقيد في مثل «اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة» حتى انه لو أعتق عبدا غير مؤمن لم يكف.
(و قد استدل) عليه (بأنه جمع بين الدليلين و هو أولى) من الطرح على المشهور كما نقله الشيخ المرتضى (ره) في باب التعادل و الترجيح (و قد أورد عليه) أي على وجوب الحمل مستندا الى هذه القاعدة (بامكان الجمع) و عدم الطرح (على وجه آخر، مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب) فيكون المقيد أفضل الافراد.
(و أورد عليه) أي على هذا الايراد ببيان الفرق بين حمل المقيد على الاستحباب، و بين حمل المطلق على المقيد (بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ) أي لفظ المطلق (و انما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى) أعني