الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
فلا بد فى حمله على الاطلاق بالنسبة الى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة، و لا يكفى كونه بصدده من جهة اخرى إلّا اذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى.
مقام الاطلاق من حيث أفراد أهل الذكر، الذكر منهم و الانثى و الحر و العبد و طاهر المولد و غيره، و لا من حيث أحوالهم كالعادل منهم و الفاسق و الحي و الميت- كما قالوا- (فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة الى جهة) كالاطلاق من حيث الافراد (من كونه بصدد البيان من تلك الجهة) أي من جهة الافراد مثلا (و لا يكفى) في الاطلاق من جهة- كالاطلاق الاحوالي- (كونه بصدده) أي بصدد البيان (من جهة اخرى) كالاطلاق الافرادي (إلّا اذا كان بينهما) أي بين الاطلاقين الذي كان المطلق بصدد بيان أحدهما دون الآخر (ملازمة) بأن كان الاطلاق من الجهة المقصود بيانها يلازم الاطلاق من الجهة الاخرى غير المقصود بيانها، سواء ثبتت الملازمة (عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى).
قال العلامة المشكيني (ره): و الاول مثل ما اذا ورد انه «لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول ناسيا» فان نفي مانعيتها من حيث النجاسة ملازم عقلا لنفيها من حيث الجزئية لغير المأكول فاذا فرض كون المولى في مقام البيان من الجهة الاولى يحمل على الاطلاق من الجهة الثانية أيضا للملازمة العقلية. و الثاني مثل قوله «اذا سافرت فقصر» بناء على شمول التقصير للافطار، فاذا فرض كونه في مقام البيان من جهة الصلاة يحمل على الاطلاق من جهة الافطار أيضا، للملازمة الشرعية المستفادة من قوله (عليه السلام) «اذا قصرت أفطرت» [١]. و الثالث مثل ما اذا ورد انه «لا بأس بالصلاة في جلد الميتة» و فرضنا ان الغالب فيه النجاسة، فاذا فرض
[١] الفقيه ج ١ ص ١٤٢.