الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٢ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
..........
يكن مقتضيا لم تصح مؤاخذته، و اما عدم كونه علة فلا مكان اذن الشارع في الاقدام، فانه لو كان علة تامة لم يصح الاذن على خلافه. فتحصل ان مقتضى الجمع بين هاتين المقدمتين: الاولى صحة المؤاخذة على المخالفة، كما يحكم العقل بذلك في المحصورة. الثانية جواز اذن الشارع فى الاقدام، كما فى البدوية و غير المحصورة، هو ان العلم الاجمالى مقتض لتنجز التكليف لا علة تامة- فتدبر.
و قد علق المصنف على هامش قوله: «كالتفصيلي فى مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة» ما لفظه: لكنه لا يخفى ان التفصي عن المناقضة على ما يأتي لما كان بعدم المنافاة و المناقضة بين الحكم الواقعي- ما لم يصر فعليا- و الحكم الظاهري الفعلي كان الحكم الواقعي فى موارد الاصول و الامارات المؤدية الى خلافه لا محالة غير فعلي، فحينئذ فلا يجوّز العقل مع القطع بالحكم الفعلي الاذن فى مخالفته بل يستقل مع قطعه ببعث المولى أو زجره و لو اجمالا بلزوم موافقته و اطاعته.
نعم لو عرض بذلك عسر موجب لارتفاع فعليته شرعا أو عقلا كما اذا كان مخلا بالنظام فلا تنجز حينئذ لكنه لاجل عروض الخلل فى المعلوم لا لقصور العلم عن ذلك، كما كان الامر كذلك فيما اذا أذن الشارع فى الاقتحام، فانه أيضا موجب للخلل فى المعلوم لا المنع عن تأثير العلم شرعا، و قد انقدح بذلك انه لا مانع عن تأثيره شرعا أيضا فتأمل جدا- انتهى.
و هذا رجوع عما في المتن و موافقة للشيخ (قدس سره)، اذ حاصله عدم الفرق بين العلم الاجمالي و العلم التفصيلي فى ان كلا منهما علة تامة للتنجز، لا كما ذكر في المتن من انّ العلم مقتض للتنجز بحيث يمكن الاذن فى