الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و ذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية بدون ذلك ثبوتا بلا خلاف و لا سقوطا و ان كان ربما يظهر فيه من بعض المحققين الخلاف و الاكتفاء بالظن بالفراغ، و لعله لاجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل فتأمل.
[ثانيها في إمكان التعبد بالظن]
(ثانيها)
المولى في حال الانسداد بناء على الكشف.
(و ذلك) الذي ذكرنا من ان الامارات ليست كالقطع (لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية) وجدانا، فانا اذا راجعنا وجداننا رأينا أنه لو ظن بالتكليف لم يكن منجزا بحيث يصح عقابه لو خالف (بدون ذلك) أي جعل الحجية شرعا خصوصا أو عموما أو عقلا (ثبوتا) أي لا يثبت التكليف بالظن (بلا خلاف) من أحد (و لا سقوطا) بأن يكتفي بالظن في اسقاط التكليف المعلوم (و ان كان ربما يظهر فيه) أي في السقوط (من بعض المحققين) كالمحقق جمال الدين الخونساري (ره) (الخلاف و الاكتفاء بالظن بالفراغ) فاذا علم بوجوب صلاة الظهر عليه ثم ظن باتيانها لا يلزم الاتيان ثانيا.
(و لعله) أي لعل وجه اكتفائهم بالظن (لاجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل) اذ مدرك حكم العقل في باب قاعدة الاشتغال القائلة بأن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية هو وجوب دفع الضرر المحتمل، فاذا قلنا بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل سقط مدرك قاعدة الاشتغال، فلا تجب البراءة اليقينية بل تكفي البراءة الظنية (فتأمل) لعله اشارة الى أنه لو قلنا بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل فاللازم الاكتفاء باحتمال الامتثال، و لا وجه لاشتراط الظن.
(ثانيها) بعد الفراغ عن ان الحجية ليست لازمة للظن و لا ممتنعة بل ممكن