الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - الثمرة (الاولى)
[الثمرة] (الاولى)
[الثمرة] (الاولى) حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين، و فيه: انه مبنى على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام، و قد حقق عدم الاختصاص بهم.
(الاولى: حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين) فلو قلنا بالعموم كانت الخطابات حجة لهم كالمشافهين، و لو لم نقل بالعموم لم تكن الظهورات حجة لهم لعدم كونهم مخاطبين، فاللازم في اثبات التكاليف بالنسبة اليهم الرجوع الى أدلة اشتراك التكليف من الاجماع و نحوه، حتى انه لو لم يكن اجماع على الاشتراك في حكم- كما تقدم في مسألة ثوبي الاحرام- لم يثبت التكليف بالنسبة الى ذلك المورد.
(و فيه: انه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام، و قد حقق عدم الاختصاص بهم) بل الظواهر حجة لكل أحد.
و أظن ان هذا الاشكال لا يرتبط بالثمرة، اذ ليس المراد من حجية الظهور تشخيص مراد المتكلم بالنسبة الى الحاضرين و انه كان يشملهم جميعا أم لا حتى يقال: ان تشخيص المراد لا يختص بالمقصود بالافهام بل يعم جميع أهل الناس بل المراد حجية الظهور الذي يصح على طبقه العمل و من المعلوم ان الظهور لو كان شاملا لنا لم نحتج الى الاجماع في الاشتراك، حتى لو خالف جماعة كثيرة و قالوا بعدم شمول اللفظ للمرأة مثلا، و كان له ظهور بالنسبة اليها أخذنا بالظهور بخلاف ما لو كان الظهور منحصرا بالمشافهين، فان مخالفة شخص واحد بأن قال ليس الحكم مشتركا بين الرجال و النساء يضر، اذ يسقط الاجماع في الاشتراك حتى في هذا الحكم المختلف فيه [١] فتدبر.
[١] لا يخفى ان بيان هذه الثمرة بالكيفية التى بيناها مأخوذة عن شرح الخوئينى (ره) و عليه فيرد ما ذكرنا من الاشكال، و لكن المحتمل عدم ما ذكر فلا اشكال عليه.