الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
كما ان خطابه اللفظى لكونه تدريجيا و متصرم الوجود كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة.
هذا لو قلنا بأن الخطاب بمثل «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا» [١] فى الكتاب حقيقة الى غير النبى (صلى اللّه عليه و آله) بلسانه، و أما اذا قيل بأنه المخاطب و الموجه اليه الكلام حقيقة وحيا أو الهاما
(كما ان خطابه اللفظي) جل اسمه (لكونه تدريجيا و متصرم الوجود) بحيث لا يبقى أبدا في الكون- على رأي جماعة من الحكماء و المتكلمين في الكلام اللفظي فتدبر- (كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة) و لو كان باقيا لامكن توجيهه الى الغائب بعد حضوره و الى المعدوم بعد وجوده، و هذا البحث خارج عما نحن فيه كما لا يخفى.
(هذا) كله (لو قلنا بأن الخطاب بمثل «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا» في الكتاب) متوجه (حقيقة الى غير النبي (صلى اللّه عليه و آله)) و لكن كان جريانه (بلسانه) المبارك كجريان الكلام بالشجر مع كون المخاطب هو موسى (عليه السلام)، و الفرق ان الواسطة في الاول ذو ارادة بخلاف الثاني.
(و أما اذا قيل بأنه) (صلى اللّه عليه و آله) هو (المخاطب و الموجه اليه الكلام حقيقة وحيا أو الهاما) بغرض ايصالها الى المكلفين فحيث لم يرد منه المخاطب الحقيقي، اذ المقصود بالخطاب غير موجه اليه الكلام و الموجه اليه الكلام غير مقصود
- الدنيا أو تكبر البيضة؟ قال (ع): ان اللّه تبارك و تعالى لا ينسب الى العجز، و الذى سألتنى لا يكون.
[١] سورة النساء: ١.