الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٢ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
كما هو واضح.
و ان أبيت الا عن وضع الادوات للخطاب الحقيقى فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الالهية بأدوات الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الاداة كغيرها بالمشافهين فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم،
أي ارتكازا.
و الحاصل: انه لو لم يكن التفتيش سببا لظهور التنزيل فمن أين نعلم بالتنزيل الارتكازي و المدعى له يكون بلا دليل لان الدليل عليه الوجدان.
و قد عرفت عدم وجداننا له (كما هو واضح) لمن تأمل، اذ كيف يمكن أن يكون التنزيل ارتكازي الاذهان و مع ذلك لم نلتفت اليه حين التفتيش و الفحص (و ان ابيت الا عن وضع الادوات للخطاب الحقيقي) لا الانشائي الايقاعي (فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الالهية) عزّ اسمه الواقعة (بأدوات الخطاب) نحو «يا أَيُّهَا النَّاسُ» (أو بنفس توجيه الكلام بدون الاداة) نحو «لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» [١] (كغيرها) أي كغير الخطابات الالهية من خطابات سائر الملوك الذين يريدون به جميع الرعية من كان حاضرا و من كان غائبا و من كان معدوما (بالمشافهين) متعلق بالاختصاص (فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم).
أمّا لو كانت قرينة على التعميم نحو غالب الخطابات التي علم عدم اختصاصها فلا بد و أن نقول بشمولها للجميع و لو بنحو المجاز و العناية بتنزيلها منزلة الحاضرين.
[١] آل عمران: ٩٧.