الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
ثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ، ضرورة أنه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا، و على النسخ على ارتفاع حكمه عنه من حينه فيما دار الامر بينهما فى المخصص، و أما اذا دار بينهما فى الخاص و العام فالخاص على التخصيص غير محكوم بحكم العام أصلا و على
فيلزم عليه الطبخ حتى يحصله و يأكله كذلك لا يصح أن يقول ان قدر موت ولدي و بقاء مرضي و فقري لم يفد الدعاء و ان قدر عدم الموت و الصحة و الغنى لم يكن داع الى تعب الدعاء بل علة الصحة و الغنى و الحياة الدعاء و ان علم اللّه في الواقع انه يدعو فيبقى ولده و هكذا فتدبر، مع انه لا ينحصر فائدة البداء في الدعاء بل للّه حكم و مصالح يدق خفاها عن الافهام و اللّه الهادي و هو الموفق.
(ثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ، ضرورة انه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا) فلا يجب الاعادة و القضاء فيما لو لم يأت بحكم الخاص في الزمان المتوسط بين ورود العام و الخاص (و على النسخ) يبني (على ارتفاع حكمه) أي حكم العام (عنه) أي عن الخاص (من حينه) أي حين النسخ فيجب الاعادة و القضاء بالنسبة الى الزمان المتوسط بينهما (فيما دار الامر بينهما) أي بين النسخ و التخصيص (في المخصص) الوارد بعد العام مع تردده بين أن يكون واردا قبل حضور وقت العمل أو بعده.
(و اما اذا دار) الامر (بينهما في الخاص) المتقدم (و العام) المتأخر، بأن يتردد الامر بين كون العام ناسخا و بين كون الخاص مخصصا (فالخاص على التخصيص غير محكوم بحكم العام أصلا) بل له حكمه المختص به (و على)