الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
مع اتحاد الفعل ذاتا و جهة، و إلّا لزم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ فان الفعل ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهى عنه و إلّا امتنع الامر به، و ذلك لان الفعل أو دوامه لم
النسخ- معللين بأنه لو صدر بعد الحضور لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
بيان البطلان: انه كما يمكن اظهار الحكم لمصلحة مع ارادته في الواقع في باب النسخ، كذلك يمكن اظهار عموم الحكم مع عدم ارادة العموم في الواقع و انما الموجب لاظهار العموم مصلحة اقتضتها الحال، ثم يبين بعد العمل تخصيصه و انه لم يرد منه الا البعض لا الكل.
فتحصل امكان النسخ قبل حضور وقت العمل و جواز التخصيص بعد حضور وقت العمل، لعدم لزوم تأخير البيان القبيح في التخصيص و لا لزوم البداء المحال في النسخ، لان فى الاظهار مصلحة، و ذلك لا يستلزم تغير ارادته سبحانه (مع اتحاد الفعل ذاتا وجهة و إلّا) فلو كان النسخ قبل حضور وقت العمل مستحيلا لاستلزامه تغير الارادة (لزم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ) مطلقا و لا اختصاص للاستحالة بصورة قبلية حضور وقت العمل (فان) النسخ لو كان رفعا امتنعا [١] جميعا، اذ (الفعل ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهي عنه و الّا) يكن مشتملا على مصلحة (امتنع الامر به) و لو كان دفعا صحا جميعا، فلا وجه للتفصيل بين بعد حضور وقت العمل فيجوز و قبله فلا يجوز.
(و ذلك) الذي ذكرنا من صحة النسخ مطلقا (لان الفعل أو دوامه لم)
[١] قبل حضور وقت العمل و بعده.