الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - الامر الثالث فى اقسام القطع
المدح و الثواب أو الذم و العقاب من دون أن يؤخذ شرعا فى خطاب و قد يؤخذ فى موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله و لا يضاده، كما اذا ورد فى الخطاب انه اذا قطعت بوجوب شىء يجب عليك التصدق بكذا
المدح و الثواب) فى مورد الاطاعة و الانقياد (او الذم و العقاب) في مورد المعصية و التجرى (من دون ان يؤخذ) القطع (شرعا فى خطاب) بل يكون طريقيا محضا (و قد يؤخذ) القطع (فى موضوع حكم آخر) بحيث (يخالف) ذلك الحكم الآخر لحكم (متعلقه لا يماثله و لا يضاده) أي لا يماثل ذلك الحكم الآخر لحكم متعلق القطع و لا يضاده (كما اذا ورد فى الخطاب) الشرعي (انه اذا قطعت بوجوب شىء) كالصلاة (يجب عليك التصدق بكذا) فان القطع جعل موضوعا لوجوب التصدق، و من المعلوم ان وجوب التصدق الذي هو حكم آخر متصف بثلاث صفات:
«الاولى»- انه يخالف حكم متعلق القطع، فان حكم متعلق القطع وجوب الصلاة، و هذا الحكم وجوب التصدق- فليس عينه- نعم لو قال اذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة- بذلك الوجوب الاول- كان حكم القطع عين حكم متعلق القطع، لكنه مستحيل للزوم الدور.
«الثانية»- ان وجوب التصدق لا يماثل حكم متعلق القطع- اعنى وجوب الصلاة اذ وجوب الصلاة ليس مماثلا لوجوب التصدق. نعم لو قال اذا قطعت بوجوب الصلاة وجبت عليك الصلاة- بوجوب آخر غير الاول- كان حكم القطع مماثلا لحكم متعلق القطع، لكنه مستحيل للزوم اجتماع المثلين في موضوع واحد.
«الثالثة»- ان وجوب التصدق لا يضاد حكم متعلق القطع- اعنى وجوب