الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
و لو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام فى البين فانه غير مؤثر فى رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض فانه فيما تحققت لو لم يرد الشياع لاخل بغرضه، حيث انه لم ينبه
مثلا: لو قال الامام (عليه السلام) «مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء» انصرف اللفظ الى العالم باللّه لا العالم بالهيئة و الهندسة و أمثالهما. و الحاصل ان من مقدمات الاطلاق أن يكون اللفظ متساوي الاقدام بالنسبة الى الافراد حين التخاطب، أي يكون اللفظ بالنسبة اليها على حد سواء عند المتكلم و المخاطب و ان كان مختلف الاقدام عند غيرهم.
(و لو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام) أي مقام التخاطب (في البين) كما لو كان بعض الافراد أولى من بعض لكونه أتم و أكمل فانه غير مضر بالاطلاق.
مثلا: لو قال أحد الشيعة لآخر «ترحم على الاموات من العلماء» فان المتيقن منهم بحسب الاكملية مثلا الشيخ المرتضى و نحوه، و لكن هذا ليس بحيث يوجب تغيير وجه اللفظ عن المتكلم و المخاطب حال التخاطب حتى لا يشمل الكلام للعلماء المفضولين (فانه) أي وجود العدد المتيقن بالنسبة الى الخارج عن مقام التخاطب (غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض) بل يبقى الاخلال بالغرض على حاله (لو كان بصدد البيان كما هو الفرض) فان وجود هذا القدر المتيقن ليس صالحا لكونه بيانا (فانه) أي المتكلم (فيما تحققت) المقدمات بأن كان في صدد البيان و لم يكن ما يوجب التعيين و لم يكن قدر متيقن في مقام التخاطب (لو لم يرد الشياع) و السريان اعتمادا على القدر المتيقن بالنظر الى الخارج عن مقام التخاطب (لاخل بغرضه، حيث انه) أي المتكلم (لم ينبه)