الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصل فى تعريف المطلق
و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه، فلا دلالة فيها على انها تكون لاجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعيين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد، و ذلك لتعين المرتبة الاخرى و هى أقل مراتب الجمع كما لا يخفى
قال العلامة الرشتي (ره): و لما كان هنا مظنة سؤال، و هو أن انكار افادة اللام للتعريف و كونها للتزيين ينافي ما اتفق عليه أئمة الادب من افادة الجمع المحلي باللام للعموم حيث انه لا سبب في ذلك الا اللام- فان الفرض عدم وضع المدخول لذلك و لا قرينة ظاهرا كي يستند العموم اليه، فأجاب المصنف (ره) بقوله: (و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم) الخ.
و تقريب الاشكال على نحو يناسب سوق الجواب هو أن قولكم «اللام للتزيين مطلقا» غير صحيح، اذ من الواضح أن المدخول لا يدل على الاستغراق بدون اللام فدلالته عليه انما يكون باللام. و وجه دلالة اللام على العموم أنه يدل على التعيين و حيث لا تعيين في الجمع الا المرتبة العليا منه و هي الاستغراق، اذ له في مراتب الجمع تعيين ما و هو انه آخر القدر الممكن يدل على الاستغراق.
و الجواب ان دلالة الجمع المحلى على العموم (مع عدم دلالة المدخول عليه، فلا دلالة فيها على انها تكون لاجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعيين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد) كما توهم.
(و ذلك) الذي ذكرنا من أن الدلالة ليست مستندة الى ما ذكره هذا القائل لانه لا يستقيم بعض مقدمات مطلبه و هو قوله «حيث لا تعيين» الخ، فانه لا نسلم انحصار التعيين في المرتبة الاخيرة (لتعين المرتبة الاخرى و هي أقل مراتب الجمع كما لا يخفى) فهذا الوجه يقتضي تردد المحلي بين أقل مراتب الجمع