الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - فصل فى تعريف المطلق
و استفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التى لا بد منها لتعيينها على كل حال و لو قيل بافادة اللام للاشارة الى المعنى و مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة الى تلك الاشارة لو لم تكن مخلة و قد عرفت اخلالها- فتأمل جيدا.
أيضا كما حكى عن بعض كتب البيان، فاللام في الكل للتزيين (و استفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها) أي تعيين الخصوصيات (على كل حال) أي سواء قلنا باشتراكه معنويا أو لفظيا أو كونه للتزيين أو قلنا بالتفصيل كما هو مذهب الرضي.
و قوله: (و لو قيل بافادة اللام للاشارة الى المعنى) وصلية مرتبطة بقوله «على كل حال» (و مع الدلالة عليه) أي على المراد- المفهوم من الكلام السابق- (بتلك الخصوصيات) المفهومة من القرائن (لا حاجة الى تلك الاشارة) الذهنية (لو لم تكن مخلة، و قد عرفت اخلالها- فتأمل جيدا) فمع اخلالها- كما عرفت من التجريد بناء عليها- يكون عدم الاحتياج اليها أشد.
و الحاصل: انه حيث لا بد من القرائن لتعيين المراد لا وجه للقول بالاشارة الذهنية، فانه تبعيد للطريق، اذ الامر دائر بين أن يقال العهد الذهني مثلا مستفاد من اللام و كون اللام للعهد الذهني يعرف بالقرينة، و بين أن يقال العهد الذهني يعرف بالقرينة، لكنه ربما يورد على ما ذهب اليه الرضي (ره) و المصنف (ره) بأنه لو كان اللام لمجرد التزيين و استناد الاقسام الى القرينة لزم عدم الفرق مع وجود القرينة بين المعرف و غيره، مع بداهة الفرق، فان قولنا «اشتريت فرسا ثم بعت الفرس» لا يساوى قولنا «ثم بعت فرسا» و ان عرف من الخارج أن المبيع هو المشترى بل ربما يعد هذا النحو من الجملة غلطا- فتدبر.