الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - فصل
هو المشهور بين الاصحاب، بل لا ينسب الخلاف الا الى بعض أهل الخلاف، و ربما فصل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته فيه و بين المنفصل فقيل بعدم حجيته، و احتج النافى بالاجمال لتعدد المجازات حسب مراتب الخصوصيات و تعين الباقى من بينها بلا معين ترجيح بلا مرجح، و التحقيق فى الجواب أن يقال: انه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازا، أما فى التخصيص بالمتصل فلما
حجية العام في الباقي (هو المشهور بين الاصحاب، بل لا ينسب الخلاف الا الى بعض أهل الخلاف) من العامة.
(و ربما فصل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته) أي العام المخصص (فيه) أي في الباقي (و بين المنفصل فقيل بعدم حجيته) فيه (و احتج النافي) للحجية مطلقا (بالاجمال) للعام بعد التخصيص (لتعدد المجازات حسب مراتب الخصوصيات) فلو قال «أكرم العلماء الا الفساق» لم يعلم ان المراد بالعلماء جميع العدول أو بعضهم، لان العلماء لما صار مجازا بسبب عدم ارادة ظهوره الاولي في العموم و لم تكن قرينة معينة للمجاز و كان المجاز كثيرا لم يمكن الاخذ بالباقي (و) ذلك لان (تعين الباقي من بينها) أي بين المجازات (بلا معين) يدل عليه (ترجيح بلا مرجح) و هذا كما لو كان للفظ الاسد مجازات كثيرة الرجل الشجاع و الهرة الهاجمة و الرجل الابخر و الشخص المشعر و غيرها، ثم قامت قرينة على عدم ارادة المعنى الحقيقي الذي هو الحيوان المفترس كان القول بارادة بعض المجازات دون بعض بلا مرجح فلا يصار اليه إلّا بالقرينة.
(و التحقيق في الجواب ان يقال) ببقاء الظهور العرفي في الباقى و هو المعين لهذا الفرد من المجازات المحتملة. هذا على تقدير القول بالمجازية و إلّا فنقول:
(انه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازا، أما في التخصيص بالمتصل فلما)