الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢ - اشكال و دفع
ضرورة ان لازمه أن يكون الحقيقة الواحدة- مثل الوضوء- بما هى واحدة، فى مثل «اذا بلت فتوضأ و اذا نمت فتوضأ» أو فيما اذا بال مكررا أو نام كذلك محكوما بحكمين متماثلين، و هو واضح الاستحالة كالمتضادين، فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه اما بالالتزام بعدم دلالتها فى هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد
خبر كان.
و بيّن وجه الاستحالة بقوله: (ضرورة ان لازمه) أي لازم كون الجملة الشرطية ظاهرة في الحدوث عند الحدوث (أن يكون الحقيقة الواحدة- مثل الوضوء- بما هي واحدة، في مثل: «اذا بلت فتوضأ. و اذا نمت فتوضأ» أو فيما اذا بال مكررا أو نام كذلك) مكررا (محكوما بحكمين متماثلين و هو) أي اجتماع المثلين (واضح الاستحالة ك) اجتماع (المتضادين).
و الحاصل: ان ظاهر كل جملة من الشرطيتين حدوث الجزاء عند وجود كل شرط فاذا بال أولا حدث وجوب الوضوء، فاذا بال أو نام ثانيا لم يعقل حدوث وجوب الوضوء أيضا، اذ الطبيعة الواحدة لا يجتمع فيها وجوبان (فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه) أي في ظاهر الجملة الشرطية. أما القائل بعدم التداخل فلا يلزم عليه هذا الاشكال، لانه يقول بوجوب فردين من الوضوء حين التعدد جنسا أو فردا.
ثم ان التصرف فى ظاهر الجملة- على القول بالتداخل- بوجوه: (اما بالالتزام بعدم دلالتها) أي الجملة الشرطية (فى هذا الحال) أي حال اجتماع سببين متقارنين أو متلاحقين (على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد