الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠ - الامر السادس فى بيان حجية جميع أقسام القطع
ضرورة ان العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغى حصوله، و صحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته و عدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك و عدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه و عدم حسن الاحتجاج عليه بذلك و لو مع التفاته الى كيفية حصوله.
نعم ربما يتفاوت الحال فى القطع المأخوذ فى الموضوع شرعا
و لا يخفى ان كثير القطع الذي يكثر قطعه بسبب كثرة اطلاعه على موجبات القطع ليس كالقطاع المبحوث عنه، و يمكن ان يكون قوله «غالبا» اشارة الى اخراجه، و ان كان الاقرب ارادة اخراج القطع الذي حصل للقطاع من الاسباب المتعارفة.
و كيف كان فالقطع حجة مطلقا (ضرورة ان العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغى حصوله، و) كذا يرى (صحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته) عصيانا لو وافق الواقع و تجريا لو خالفه (و عدم صحة الاعتذار عنها) أي عن المخالفة (بأنه) أي القطع (حصل كذلك) من سبب غير عادي، فلهذا لم يرتب عليه الاثر (و عدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه) أي لو حصل له القطع بخلاف الواقع فعمل على طبق قطعه (و عدم حسن الاحتجاج) من المولى (عليه) أي على العبد (بذلك) بأن يقول له: خالفت الواقع بسبب قطعك الحاصل من أسباب غير متعارفة (و لو مع التفاته) أي العبد (الى كيفية حصوله) و أنه من سبب غير متعارف نعم اذا حصل له القطع مع النهي عن سلوك طريقه صح عقابه، من غير فرق بين القطاع و غيره لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار. و الحاصل أن القطع الطريقي لا يتفاوت فيه الحال أصلا.
(نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا) أو