الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - وهم و ازاحة
انما تكون لاجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما.
هذا لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان فى متعلق النذر بهذا الدليل، و إلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر فى عباديتهما بعد تعلق النذر باتيانهما عباديا و متقربا بهما منه تعالى، فانه و ان لم يتمكن من اتيانهما كذلك قبله إلّا انه يتمكن منه
(انما تكون لاجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما) فعباديتهما بواسطة انطباق ذلك العنوان المكشوف بالنذر عليهما.
(هذا) و هنا جواب ثالث غير الرجحان الذاتي قبل النذر و غير الرجحان الطارئ بسبب انطباق عنوان راجح مكشوف بالنذر، اذ انما نحتاج الى هذين الجوابين (لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان فى متعلق النذر بهذا الدليل) الدال على صحة الاحرام قبل الميقات و الصوم في السفر اذا وقعا متعلقان للنذر (و إلّا) فلو قلنا بالتخصيص (امكن ان يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر فى عباديتهما) متعلق بالرجحان، فالدليل الذي يدل على لزوم رجحان فى العبادات المغاير للرجحان الحاصل بالنذر قد خصص بدليل الاحرام و الصيام الكاشف عن كفاية الرجحان النذري في العبادية.
و بعبارة اخرى: انهما قبل النذر لم يكونا عبادة و لم يكونا راجحين، و بعد تعلق النذر يكونان عبادتين راجحين، فتكون عباديتهما (بعد تعلق النذر باتيانهما عباديا و متقربا بهما منه تعالى، فانه و ان لم يتمكن من اتيانهما كذلك) عباديا (قبله) أي قبل تعلق النذر (إلّا انه يتمكن منه) أي من الاتيان متقربا