الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - فصل تعقب العام بضمير يرجع الى بعض أفراده
كما فى قوله تبارك و تعالى: «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ» الى قوله:
«وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [١] و اما ما اذا كان مثل «و المطلقات أزواجهن أحق بردهن» فلا شبهة فى تخصيصه به.
الموضوعية أصلا.
مثال ما كان فى كلامين (كما فى قوله تبارك و تعالى: «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ») أي يصبرن (الى قوله: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ») فان المطلقات عام يشمل البائنات و الرجعيات و لكن الضمير فى «بُعُولَتُهُنَّ» مختص بالرجعيات اذ حق الرجعة للزوج انما هو فى المطلقة الرجعية دون البائنة، و الكلام في أنه هل يوجب اختصاص الضمير بالرجعيات تخصيص العام- أعني المطلقات- بهن حتى يكون الكلام فى قوة ان يقال: و المطلقات الرجعيات يتربصن، أم لا يبقى العام على العموم حتى يكون الحكم بالتربص عاما بالنسبة الى جميعهن.
و مثال ما كان في كلام واحد مع استقلال العام: نحو «أكرم العلماء و واحدا من جيرانهم»، و الفرق بين المثالين واضح فان جملة بعولتهن تامة مغايرة لجملة و المطلقات، بخلاف الثاني فان و واحدا من جيرانهم بمنزلة المفعول للجملة الاولى.
(و أما ما اذا كان) فى كلام واحد مع عدم استقلال العام بل يكون العام بعض الموضوع، كما اذا كان له بدل (مثل و المطلقات ازواجهن أحق بردهن) فان ازواجهن بدل عن العام أي المطلقات (فلا شبهة فى) خروجه عن محل النزاع لبداهة (تخصيصه) أي العام (به) أي بالضمير، اذ ليس فى البين إلا حكم واحد مختص ببعض أفراد العام، فلا مجال لتوهم بقاء العام على عمومه
[١] البقرة: ٢٢٨.