الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨ - فصل في مفهوم الشرط
و صحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم، و عدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم.
و أما دعوى الدلالة بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية الى ما هو أكمل أفرادها و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها ففاسدة جدا لعدم كون الاكملية موجبة للانصراف الى الاكمل، لا سيما مع كثرة الاستعمال فى غيره كما لا يكاد يخفى هذا، مضافا الى منع كون اللزوم بينهما
فانت معترف بعدم الدين حينئذ.
(و) لو قيل له ذلك احيانا نرى (صحة الجواب بانه لم يكن لكلامه مفهوم، و عدم صحته) أي صحة هذا الجواب (لو كان له) أي للكلام (ظهور فيه) أي في المفهوم (معلوم) لا يخفى.
(و أما دعوى الدلالة) للجملة الشرطية على المفهوم (بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية الى ما هو أكمل أفرادها و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها) اذ بقية أقسام اللزوم- أعني اللزوم بين العلة غير المنحصرة و معلولها و بين المعلولين لعلة ثالثة ليست بهذه الشدة و الكمال (ففاسدة جدا) خبر قوله:
«و أما دعوى» (لعدم كون الاكملية موجبة للانصراف الى الاكمل) و انما سبب الانصراف هو كثرة الاستعمال بملاحظة انس اللفظ بهذا المعنى حينئذ (لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره) أي غير ما كان الترتب بنحو العلة المنحصرة (كما لا يكاد يخفى) بل لو كان هنا انصراف لكان في غيره لما ذكر من أن منشأه كثرة الاستعمال.
(هذا، مضافا الى منع كون اللزوم بينهما) أي بين المعلول و العلة المنحصرة