الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - فصل في مفهوم الشرط
على الانتفاء عند الانتفاء أو لا يكون لها دلالة و من هنا انقدح انه ليس من المفهوم و دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء فى الوصايا و الاوقاف و النذور و الايمان كما توهم، بل عن الشهيد فى تمهيد القواعد: انه
على الانتفاء عند الانتفاء) كما يدعيه القائل بالمفهوم (أو لا يكون لها دلالة) كما يدعيه من لا يقول بالمفهوم.
فتحصل مما ذكر ان الجزاء لو كان شخصيا لم يعقل النزاع في المفهوم، اذ الحكم الشخصي تابع لموضوعه، فحيث ما ارتفع بلا خلاف، و ليس ارتفاعه حينئذ لأجل المفهوم بل لأجل ارتفاع الحكم الشخصي برفع موضوعه كارتفاع الحرارة المستندة الى الشمس برفع الشمس.
و هذا بخلاف ما لو كان الجزاء كليا فانه يمكن أن يقع النزاع في ان هذا اللفظ المعلق فيه الكلي على الشرط هل يدل على انتفاء الكلي أم لا يدل بل ساكت عن وجوده و عدمه كما لو علقت الحرارة الكلية بالشمس- أي علق عليها الحرارة غير المقيدة بالمستندة-.
(و من هنا) الذي ذكرنا من انّه لا يتمشى الكلام الّا فيما كان ثبوت سنخ الحكم ممكنا (انقدح أنه ليس من المفهوم و دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا و الاوقاف و النذور و الايمان) و في بعض النسخ:
«دلالة القضية» الخ.
و كيف كان فلو أوصى باعطاء داره لسكنى العلماء أو نذر ذلك أو أوقفه كذلك أو حلف بذلك لم يجز التخطي عنه باعطائها لغيرهم، فانه ربما يقال بأن عدم الجواز من باب المفهوم (كما توهم، بل عن الشهيد فى تمهيد القواعد: انه