الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - تبصرة
فالحكمة فى اطلاق صيغة الامر تقتضى أن يكون المراد خصوص الوجوب التعيينى العينى النفسى فان ارادة غيره تحتاج الى مزيد بيان و لا معنى لارادة الشياع فيه فلا محيص عن الحمل عليه فيما اذا كان بصدد البيان كما انها قد تقتضى العموم الاستيعابى كما فى «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ
المقامات مثلا: القرائن الاحوالية تدل على شيء و اخرى على شيء آخر.
و هكذا القرائن المقالية ثم قدم المصنف (ره) القسم الثالث المشار اليه بقوله «و ثالثة» الخ بقوله: (فالحكمة في اطلاق صيغة الامر تقتضى أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني) مقابل التخييري نحو أطعم أو صم أو اكس (العيني) مقابل الكفائي نحو اغسل الميت أنت أو زيد (النفسي) مقابل الغيري نحو «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» [١] المفيد لكون الوضوء واجبا غيريا (فان ارادة غيره تحتاج الى مزيد بيان).
ففي الاول: يحتاج الى عدل للواجب.
و في الثاني: الى عدل للفاعل.
و في الثالث: الى بيان ذي المقدمة، فحيث لم يبين انكشف عدمها فتبين ان المراد بالحكمة في صيغة الامر هو هذا المعنى (و لا معنى لارادة الشياع) و السريان (فيه) و حينئذ (ف) لو تمت مقدمات الحكمة (لا محيص عن الحمل عليه) أي على هذا المعنى (فيما اذا كان) المولى (بصدد البيان، كما انها) أي مقدمات الحكمة (قد تقتضى العموم الاستيعابي كما في «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ)
[١] المائدة: ٦.