الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤ - فصل في مفهوم الشرط
و الخلاف فى انه بالوضع أو بقرينة عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال، فلا بد للقائل بالدلالة من اقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة، و أما القائل بعدم الدلالة ففى فسحة فان له منع دلالتها على اللزوم بل على مجرد الثبوت عند الثبوت و لو من باب الاتفاق،
و الخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامة) أي مقدمات الحكمة (بحيث لا بد من الحمل عليه) أي على المفهوم (لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال، فلا بد للقائل بالدلالة من اقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين) أي بالوضع أو بقرينة عامة (على) وجود (تلك الخصوصية) في لفظ المنطوق (المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة) حتى يكون بحيث لو انتفت العلة انتفى المعلول لفرض انحصارها (و أما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة) عن اقامة الدليل على العدم (فان له) منع الدلالة من جهات عديدة:
الاول: (منع دلالتها) أي القضية الشرطية (على اللزوم) بأن يقول: لا نسلم الملازمة بين الشرط و الجزاء حتى يكون انتفاء الشرط سببا لانتفاء الجزاء (بل) الجملة الشرطية انما تدل (على مجرد الثبوت) أي ثبوت الجزاء (عند الثبوت) أي ثبوت الشرط (و لو من باب الاتفاق) نحو «ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق» فان التلازم بين الطرفين من باب الاتفاق، يعني لا علية في البين، و عليه فلا يلزم الانتفاء عند الانتفاء.