الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٨ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
أو اتفاقا بحدس رأيه (عليه السلام) من فتوى جماعة و هى غالبا غير مسلمة، و أما كون المبنى العلم بدخول الامام بشخصه فى الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليل جدا فى الاجماعات المتداولة فى ألسنة الاصحاب كما لا يخفى،
و كيف كان، فمبنى دعوى الاجماع غالبا اما اعتقاد الملازمة عقلا التى عرفت حالها (أو) اعتقاد الملازمة (اتفاقا) و ذلك (بحدس رأيه (عليه السلام) من فتوى جماعة) من الفقهاء.
كما تقدم وجه الحدس (و هي) أي الملازمة الاتفاقية الناشئة عن الحدس (غالبا غير مسلمة) اذ الحدس الذي يراد به هنا هو الحدس القطعي الذي هو من أسباب البرهان، كالحدس باكتساب نور القمر من نور الشمس كما تقرر فى المنطق.
و مثل هذا الحدس نادر جدا فيما نحن فيه، اذ مع هذه الاستنادات الموجودة فى مختلف أبواب الفقه كيف يمكن ان نقطع بأن فتوى المجمعين ليس إلّا لفتوى الامام؟ مع ان الغالب انا نرى استنادهم (قدس اللّه أسرارهم) الى الاصول اللفظية أو العملية فى الاحكام التي لا دليل صريح فيها.
(و اما كون المبنى) للذي يدعى الاجماع (العلم بدخول الامام بشخصه فى الجماعة) المفتين المعبر عنه بالاجماع الدخولي (أو) كون مبنى مدعى الاجماع (العلم برأيه) (عليه السلام) (للاطلاع بما يلازمه) أى ما يلازم رأي الامام (عادة من الفتاوى) بيان «ما»، و الفرق بين هذا الوجه و الوجه السابق الذي ذكره بقوله «أو اتفاقا بحدس رأيه» الخ ان هذا حدس عادي و ذلك حدس اتفاقي (فقليل جدا فى الاجماعات المتداولة فى ألسنة الاصحاب كما لا يخفى) على من راجع كلماتهم