الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - فصل في بيان الجمع بين المطلق و المقيد
بين المثبتين و المنفيين بعد فرض كونهما متنافيين، كما لا يتفاوتان فى استظهار التنافى بينهما من استظهار اتحاد التكليف من وحدة السبب و غيره من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر فليتدبر.
(تنبيه) لا فرق فيما ذكر من الحمل فى المتنافيين بين كونهما فى بيان الحكم التكليفى و فى بيان الحكم الوضعى، فاذا ورد مثلا ان البيع سبب و ان البيع الكذائى سبب، و علم
المقيد (بين المثبتين و المنفيين بعد فرض كونهما متنافيين، كما لا يتفاوتان) المثبتان و المنفيان (في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتحاد التكليف) متعلق بقوله «في استظهار» (من وحدة السبب و غيره) متعلق باتحاد التكليف (من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر).
و الحاصل: انه اذا أحرز وحدة التكليف- سواء كان الاحراز من اجماع أو غيره- كان اللازم حمل المطلق على المقيد، اذ مع وحدة التكليف يقع التنافي بين المطلق و المقيد، لان دليل المقيد يقول بعدم كفاية المطلق و دليل المطلق يقول بكفايته و حينئذ يلزم أحد الامرين حمل المقيد على الاستحباب في الواجب و الكراهة في الحرام أو حمل المطلق على المقيد فيقدم الثاني على الاول حسبما مر تفصيله (فليتدبر) لئلا تظن عدم التنافي بين تحريمين.
(تنبيه: لا فرق فيما ذكر من الحمل) للمطلق على المقيد (في المتنافيين بين كونهما في بيان الحكم التكليفي) كما تقدم من مثال العتق (و في بيان الحكم الوضعي) كالسببية و المانعية و الجزئية و الشرطية و نحوها (فاذا ورد مثلا أن البيع سبب) للملكية.
(و) ورد أيضا (أن البيع الكذائي) كالبيع بالعربي مثلا (سبب، و علم)