الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعى بفعلى، بمعنى كونه على صفة و نحو لو علم به المكلف لتنجز عليه، كسائر التكاليف الفعلية التى تتنجز بسبب القطع بها و كونه فعليا انما يوجب البعث أو الزجر فى النفس النبوية أو الولوية فيما
ان قلت: اذا لم يكن الحكم الواقعي فعليا بل انشائيا محضا فاللازم القول بعدم تنجزه بقيام الامارة عليه، اذ الواقعي الفعلي يتنجز بالامارة لا الواقعي الانشائي.
قلت: هناك ثلاث صور: الاولى الانشائي المحض، الثانية الانشائي الذي اذا تعلق به الامارة صار فعليا، الثالثة الفعلي المحض و الاحكام الواقعية من قبيل الثانية. و به يندفع الاشكالان الواردان على تصوير الحكم الواقعي على نحو الصورة الاولى أو الثالثة.
و الى هذا الجواب أشار بقوله: (لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلى) الالتزام بكونه انشائيا محضا حتى يرد اشكال. ان قلت بل كونه انشائيا (بمعنى كونه على صفة و نحو لو علم به المكلف لتنجز عليه، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها) فالتكليف الواقعي بين الانشائي المحض و الفعلي المحض، كما صورناه في الصورة الثانية.
لا يقال: هذا الجواب غير مفيد، اذ الحكم الواقعي ان كان باعثا و زاجرا كان فعليا فينا في الحلية الظاهرية أو الحكم القائم عليه الامارة بخلافه، و ان لم يكن باعثا و زاجرا لم يكن العلم به موجبا لتنجزه لان العلم بالباعث و الزاجر منجز لا العلم بغيره لانا نقول: نختار الشق الثاني (و) لا يلزم عدم البعث عدم التنجز بالعلم اذ (كونه فعليا انما يوجب البعث أو الزجر فى النفس النبوية أو الولوية فيما)