القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠١ - و احتجّ النافون بأنّ تأثير الشرط
و جوابه [١]: أنّ السّالبة هنا بانتفاء الموضوع.
و ما يقال [٢]: أنّ الواسطة ممكن، فلا يستلزم نفي إرادة التحصّن إرادة البغاء حتّى لا يمكن الإكراه، فقد يحصل الذّهول عنهما.
فهو مدفوع: بأنّها تنتفي عند التنبيه.
و قد يجاب [٣] أيضا: بأنّ مفهوم الشرط إنّما يكون حجّة إذا لم يظهر له فائدة سواه و هو متحقّق هنا، مثل تنبيه الموالي على أنّهنّ إن أردن التحصّن مع ما بهنّ من الضعف و القصور فأنتم أولى بذلك.
و يظهر لك ما في هذا الجواب ممّا أسلفنا لك سابقا [٤].
و يمكن أن يقال: إنّ الشرط هنا ورد مورد الغالب، إذ الغالب في تحقّق الإكراه هو مع إرادة التحصّن، فلا حجّة فيه كما سيأتي.
و الأولى أن يقال: إنّ مطلق الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة، و بعد ثبوت الحقيقة فهذا استعمال مجازيّ لكون المجاز خيرا من الاشتراك.
أو يقال: إنّ اللّفظ يقتضي ذلك، و لكنّ القرينة الخارجية مانعة، و لو لا القرينة على عدم إرادة المفهوم من الإجماع القاطع لعملنا على مفهومه، فالإجماع هو
[١] ذكر في ردّه مثله التفتازاني في «المطوّل»: ص ٣٢٩ و صاحب «المعالم»: ص ٢١٥ و العلّامة في «التهذيب»: ص ١٠١ و العضدي بقد يجاب.
[٢] قيل: انّ هذا الكلام ردا على العميدي.
[٣] ذكر مثله التفتازاني في «المطوّل»: ص ٣٢٩ و «صاحب المعالم»: ٢١٦.
[٤] من أنّ الانتفاء عند الانتفاء من حيث هو أظهر الفوائد فلا بد من كون الغير أظهر، هذا كما في بعض الحواشي، و في اخرى مما اسلفنا لك سابقا أي من الجواب عن احتجاجهم على الحجّية بلزوم اللّغوية في كلام الحكيم لو لم يفد التعليق انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط.