القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥ - و أمّا في المنهج العملي
في الاختصار و تأهيلا للتبصّر و الاستبصار.
و هذا بناء على من يقدّم «القوانين» على «الكفاية» و «الرّسائل»، و أمّا من يؤخّره درسا أو مطالعة عنهما فإنّ الأمر سهل غير عسير، فبمطالعته التالية يرى اليسير و لا يحتاج بعد احاطته الى من له يشير.
و هكذا أتممت عملي بنفسي، دون الاستعانة بغيري، إذ إنّني طالما كنت أخشى على المتن و شرحه من أن يلحق به العبث نتيجة لعدم التخصّص، و هي مشكلة اليوم و محنته التي نعانيها في بعض الكتب و الآثار العلمية المهمّة التي طبعت أخيرا بحلل جميلة و لكن أتت بأخطاء كبيرة مطبعيّة و غيرها أو حذف كثير منها، و ذلك إمّا لأنّ الّذين عملوا بها و أشرفوا عليها ما كانوا من أهل الاختصاص، و إمّا لمصالح خاصة بأصحاب المصالح، فحذفت و غيّرت، و هذا و للأسف قد حصل حتّى في كتب حديثيّة كما سمعت.
مثل هذا دعاني لأن أتولّى عملي بنفسي فلا يعمله غيري و أدّعيه لنفسي، شاكرا لمن آزرني ممن صفّ أحرف الكتاب- الأخ جعفر الوائلي، و الأخ السيّد محمّد إمام، و لمن ساهم في التصحيح و المقابلة الأخ كريم عبد الرضا و الأخ الفاضل السيّد محمّد باقر الحسيني الأشكوري و ولدي الشريف علي، و لكلّ من ساهم في الإنجاز و الطبع.
و كنت قد أمضيت أشهرا كثيرة و أنا أبحث في هذا الكتاب في حجرة من حجرات مدرسة إمام العصر (عليه السلام)، فشكرا للمؤسّس لها و للقيّم عليها آية اللّه الشيخ ميرزا أحمد الدشتي النجفي أطال اللّه في عمره و في عافيته
و في النهاية يسعدني و أنا في الختام أن أقدّم هذا الأثر النفيس و الموسوعة الأصولية الهامّة من آثار و موسوعات قدمائنا الأفذاذ، الّذين كانوا قد بذلوا المهج و خاضوا اللّجج و قدموا كل غال و نفيس، فضربوا الأكباد و هجروا سكينة الرّقاد