القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢١ - للصحيحة أو الأعمّ منها
الماهيّة، و أنّ العبادات هي هذه، مثل صحيحة حمّاد الواردة في بيان آداب الصلاة [١]
[١] كما في «التهذيب» بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حمّاد تحسن أن تصلي. فقلت: يا سيدي أنا أحفظ كتاب اللّه حريز في الصلاة. فقال: لا عليك يا حمّاد قم فصلّ. قال: فقمت بين يديه متوجها الى القبلة، فاستفتحت الصلاة فركعت و سجدت. فقال: يا حمّاد لا تحسن أن تصلي. ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة. قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذلّ. فقلت: جعلت فداك فعلّمني الصلاة. فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه و قرّب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لا ينحرفها عن القبلة و قال بخشوع: اللّه أكبر، ثم قرء الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد ثم صبر هنيهة بقدر ما يتنفس و هو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه و قال: اللّه أكبر و هو قائم، ثم ركع و ملاء كفيه من ركبتيه منفرجات و ردّ ركبتيه الى خلفه ثم استوى ظهره حتى لو صبت عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مدّ عنقه و غمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال: سبحان ربي العظيم و بحمده، ثم استوى قائما. فلمّا استمكن و لمّا استوى من القيام قال: سمع اللّه لمن حمده ثم كبّر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه ثم سجد و بسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: سبحان ربي الأعلى و بحمده، ثلاث مرات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الكفين و الرّكبتين و أنامل إبهامي الرّجلين و الجبهة و الأنف. و قال: سبع منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكر اللّه عزّ و جلّ في كتابه فقال: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً، و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان و وضع الأنف على الأرض سنة، ثم رفع رأسه من السّجود، فلما استوى جالسا قال: اللّه أكبر، ثم قعد على فخذه الأيسر و قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال: استغفر اللّه ربي و أتوب اليه، ثم كبّر و هو جالس و سجد السجدة الثانية و قال: كما قال في الأولى، و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود و كان مجنّحا و لم-