القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢ - فالمنقول قسمان تخصيصيّ، و تخصّصي
فعلى هذا يخرج المبهمات [١] من المشترك على القولين لعدم تعدّد الوضع المستقلّ بالنسبة الى كلّ واحد من الجزئيات.
أمّا على قول قدماء أهل العربيّة فظاهر.
و أمّا على القول الآخر، فلأنّ الملحوظ حين الوضع هو المعنى الكلّي و وضع لكلّ واحد من الجزئيات بوضع واحد لا متعدّد.
و لا ينافي ذلك ثبوت الاشتراك في الحروف بالنسبة الى المفهومات الكلّيّة كالتبعيض و التبيين [٢]، و إن لم نقل باشتراكها في خصوص الموارد الجزئية.
و إن اختصّ الوضع المستقلّ بواحد، فهو الحقيقة، و الباقي مجاز إن كان الاستعمال فيها بمجرّد المناسبة و العلاقة مع القرينة.
و إن كانت مجرّد الشهرة ليدخل المجاز المشهور كما سيجيء، أو منقول إن ترك المعنى الحقيقي أوّلا و وضع لمعنى آخر بمناسبة الأوّل، أو استعمل المعنى المجازي و كثر استعماله الى أن وصل الى حدّ الحقيقة.
فالمنقول قسمان: تخصيصيّ، و تخصّصي.
و الثاني يثمر بعد معرفة تاريخ التخصيص.
و هذا كلّه في الأسماء ظاهر، و أمّا الأفعال و الحروف؛ فالحقيقة و المجاز فيهما إنّما هو بملاحظة متعلّقاتها و تبعيّتها كما في نطقت الحال: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا [٣].
[١] كالحروف و أسماء الاشارة و نحوها.
[٢] كاشتراك حرف من مثلا بين مفهوم التبيين و مفهوم التبعيض و مفهوم الابتداء، و كاشتراك الباء بين الالصاق و السببيّة و غيرهما، و قد أشار الى دفع ذلك بقوله:
و لا ينافي ذلك ثبوت الاشتراك في الحروف.
[٣] القصص: ٨.