القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٩ - و أمّا المفرد المعرّف باللّام
و فيه: أنّا نقول بتعلّقها بها لا بشرط شيء، لا بشرط أن لا يكون معها شيء حتّى لا يمكن التكليف بها، و إذا تمكّن المكلّف من الإتيان بها في ضمن الفرد فيصدق عليه أنّه متمكّن منها كما أشرنا في مبحثه [١]، و لا فرق بين تعلّق الأمر به أو تعلّق الحلّ و الجواز و الحرمة و نحوها [٢].
نعم، بعد الامتثال بفرد في الأوامر، يسقط التكليف، و ذلك لا يستلزم عدم التخيير في الإتيان بأيّ فرد يمكن حصول الطبيعة في ضمنها.
و أمّا في مثل: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٣]، فلا سقوط للحلّ، و الجواز بمجرّد ثبوته لفرد منه أو أفراد، و من لا يجوّز تعلّق الحكم بالطبائع فقد سلك هنا مسلكا آخر في استفادة العموم إذا وقع المفرد المحلّى في كلام الحكيم، فقال: بأنّ الطبيعة لمّا لم يمكن تعلّق الحكم بها و لا عهد خارجي يكون مرادا بالفرض، و لا فائدة في إرادة فرد ما للزوم الإغراء بالجهل، فتعيّن إرادة الاستغراق.
و هذا الكلام يجري على مذاق من يقول بالاشتراك اللّفظي و غيره [٤].
و أمّا المفرد المضاف [٥]، فالظاهر أنّ المراد به الطبيعة، فيستفاد منه العموم باعتبار الطبيعة على ما اخترناه، و باعتبار الحكمة على التقرير الآخر.
[١] في مبحث الأمر المتعلّق بالكلّي المطلوب به هو الماهيّة كما مرّ في باب الأوامر و غيرها من الحلّ و الحرمة، و الجواز في كيفية العموم بعد عدم الفرق بينهما في الأصل المتعلّق بالطبيعة. الظاهر أنّ حاصل الفرق هو تحقق العموم البدلي في الأوامر و الاستغراقي في غيرها، هذا كما في الحاشية.
[٢] و قد علّق صاحب «الصول»: ص ١٧٢ على هذا الكلام.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] المقصود من غير الاشتراك اللّفظي هو الاشتراك المعنوي.
[٥] و هو مثل: ضربي زيدا قائما و نحوه.