القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٦ - و أمّا المفرد المعرّف باللّام
و قد يستشمّ من بعضهم [١] القول بالاشتراك اللّفظي.
و أمّا القائل بإفادته العموم فمذهبه أنّه حقيقة في الاستغراق، و لعلّه يدّعي وضع الهيئة التركيبيّة للاستغراق.
و الأظهر عندي كونه حقيقة في الجنس للتبادر في الخالي عن قرينة العهد و الاستغراق، و لأنّ المدخول موضوع للماهيّة لا بشرط إذا خلا عن التنوين و اللّام، و اللّام موضوع للإشارة و التعيين لا غير، فمن يدّعي الزيادة فعليه بالإثبات.
و حاصل هذا الاستدلال [٢] يرجع الى اعتبار الوضع الأفرادي في كل واحد من اللّام و المدخول و الرّخصة النوعيّة في مجرّد التركيب مع قطع النظر عن خصوصيّات التراكيب [٣]، فلا يرد أنّ هذا إثبات اللّغة بالتّرجيح، إلّا أنّه يمكن أن يقال بعد الرخصة النوعيّة الحاصلة في أنواع الإشارة [٤] احتمال إرادة المتكلّم بالنسبة الى الكلّ مساو، فلا يجري أصل العدم في واحد منها [٥]، و الكلام في أنّ مدخول اللّام حقيقة في الطبيعة لا بشرط، و الأصل الحقيقة، لا يثبت الحقيقة في الهيئة التركيبيّة، فالأولى التمسّك بالتبادر.
نعم يمكن الاستدلال هكذا، في مقابل من يعترف بكون تعريف الجنس معنى له [٦] إمّا متوحّدا أو بكونه أحدا لمعاني المشترك فيها اللّفظ إلزاما بأن يقال: كونه
[١] يمكن مقصوده السيّد راجع «الذريعة»: ١/ ١٩٩.
[٢] أي الاستدلال بأنّ المدخول موضوع ... الخ.
[٣] أي الاستغراق و غيره.
[٤] أي الاشارة الى الماهيّة و المفرد الواحد و جميع الافراد.
[٥] من الأنواع المذكورة.
[٦] أي للمعرّف بالهيئة التركيبية.