القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٧ - كلام التّفتازاني في «المطوّل»
لغويّا، نقل هذا عن الجمهور، و استشهد بذلك على أنّ استعمال العامّ في الخاصّ حقيقة كما إذا رأيت زيدا فقلت: رأيت إنسانا أو رجلا، فلفظ إنسان و رجل لم يستعمل إلّا فيما وضع له، لكنّه قد وقع في الخارج على زيد، و كذا إذا قال القائل:
أكرمت زيدا و أطعمته و كسوته. فقلت: نعم ما فعلت.
ثم قال: و قد سبق في بحث التعريف باللّام إشارة الى الحقيقة، و هذا كلّه كما ترى يشهد بأنّه أراد أنّ المعرّف بلام الجنس إذا أطلق على فرد ما يكون حقيقة.
و الحاصل، أنّي أقول: لو أريد من المعرّف بلام الجنس فرد ما، بل الطبيعة التي توجد في ضمن فرد ما فهو مجاز، و هم يقولون إنّه حقيقة، فتبصّر بعين الاعتبار و انظر الى ما قيل لا الى من قال.
لا يقال: كيف تجترئ على مخالفة أئمة الفنّ في ذلك، و هذا من مباحث الألفاظ.
لأنّا نقول: هذا الكلام مبني على اجتهادهم في فهم إطلاق الكليّ على الفرد و ليس ذلك أمرا مقصورا على النقل، بل فيه للفكر و الاجتهاد مدخليّة فتفكّر و تدبّر، مع أنّ الفاضل الچلبي [١] نقل الاعتراض على دعوى الحقيقة، فالقول به أيضا غير عزيز [٢] مضافا الى ما يظهر من غيره أيضا [٣].
[١] حسن الچلبي و هو أحد المحشّين على كتاب «المطوّل»، قال في «التوضيح» على ما نقل عنه في الحاشية: لا يخفى انّ الفاضل نقله في جملة حاشية كتبها في بحث تعريف المسند إليه باللّام على التفتازاني حيث ادعى الحقيقة في العهد الذهني، قال:
و اعترض عليه بأنّ الموضوع له هو الماهية المطلقة و المستعمل فيه هو الماهية الملحوظة و لا شك في تغايرهما، فينبغي أن يكون مجازا.
[٢] أي القول بكون المعرّف بلام الجنس مجازا في العهد الذّهني غير نادر.
[٣] أي من غير الچلبي أيضا.