القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٦ - كلام التّفتازاني في «المطوّل»
و صرّح في موضع آخر: بأنّه إنّما أطلق على الفرد الموجود منها باعتبار أنّ الحقيقة موجودة فيه.
و في موضع آخر: و الحاصل، أنّ اسم الجنس المعرّف باللّام إمّا أن يطلق على نفس الحقيقة من غير نظر الى ما صدقت الحقيقة عليه من الأفراد و هو تعريف الجنس و الحقيقة و نحوه علم الجنس كأسامة [١]، و إمّا على حصّة غير معيّنة و هو العهد الذّهني و مثله النّكرة كرجل، و إمّا على كل الأفراد و هو الاستغراق و مثله كلّ مضافا الى نكرة. و قد صرّح بذلك في مواضع أخر [٢].
ثم قال في آخر كلامه [٣]: فإن قلت المعرّف بلام الحقيقة و علم الجنس إذا أطلقا على واحد كما في: ادخل السّوق و: رأيت أسامة مقبلة، أ حقيقة هو أم مجاز؟
قلت: بل حقيقة إذ لم يستعمل إلّا فيما وضع له. الى أن قال: و سيتّضح هذا في بحث الاستعارة.
و حاصل ما ذكره هنا [٤]، أنّ لفظ الأسد لم يوضع للرّجل الشّجاع، و لا لمعنى عام يشمل الرّجل الشّجاع و الحيوان المفترس كالحيوان المجتري، و إلّا لكان استعمال الأسد في الرّجل الشّجاع في قولنا: رأيت أسدا يرمي حقيقة لا مجازا
[١] «و امّا على حصة معيّنة منها واحدا أو اثنين أو جماعة و هو العهد الخارجي و نحوه علم الشخص كزيد» و هذه تتمة ما ذكره صاحب «المطوّل» و الذي لم يذكره المصنّف.
[٢] في الصفحة ص ٦٥ منه.
[٣] ص ٦٤ هذا و كلامه المذكور في «المطوّل» لم يأتي في آخر كلامه فقد سبق جملة و الحاصل المذكورة.
[٤] في بحث الاستعارة.